الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

54

قلائد الفرائد

21 - قوله رحمه اللّه : « ويمكن الخدشة في الكلّ : أمّا الإجماع . . . » ( 1 : 39 ) أقول : ظاهر كلامه رحمه اللّه أنّه ردّ الإجماع المحصّل أوّلا : بمنع حصوله ؛ وسند المنع مخالفة غير واحد . وثانيا : بكون المسألة عقليّة . لكن لا يخلو العبارة حينئذ من الحزازة ؛ لأنّ قوله : « خصوصا » وإن كان يمكن استفادة التعليل منه ، لكنّ الحيلولة بين العلّة والمعلول بكلام أجنبي - وهو قوله : « والمسألة عقليّة » - توجب الحزازة في العبارة . هذا حسب ما فهمناه من العبارة قبل الحضور في مجلس درسه الشريف . وقد أفاد رحمه اللّه في مجلس الدرس ، أنّ الغرض ردّ الإجماع المزبور بوجوه ثلاثة : أحدها : أنّ الإجماع المحصّل عبارة عن اتّفاق أهل الحلّ والعقد على أمر دينيّ بحيث يكشف عن رضا المعصوم عليه السّلام ، ولم يثبت لنا مثل هذا الاتّفاق الكاشف في هذه المسألة . وثانيها : أنّ المسألة عقليّة فلا ينفع الإجماع فيها ؛ لأنّ الإجماع في مصطلحهم - كما عرفت آنفا - هو الاتّفاق على أمر دينيّ ، والمسألة العقليّة ليس لها جهة شرعيّة ودينيّة حتّى يدخل فيها الإجماع المصطلح . اللّهمّ إلّا أن يدّعى : أنّ إطباق العقلاء على ذلك يكشف عن رضا رئيسهم بذلك . وهذا ليس من الإجماع المصطلح بل هو عين بناء العقلاء ، الآتي ما فيه . وثالثها : أنّ الاتّفاق غير حاصل ؛ لما عرفت من مخالفة غير واحد . والفرق بين الأوّل والثالث : أنّ مبنى الأوّل عدم ثبوت الاتّفاق الكاشف ، ومبنى الثالث وجود المخالف . 22 - قوله رحمه اللّه : « والمنقول منه ليس حجّة في المقام » ( 1 : 39 ) أقول : لا يقال : إنّ مفاده عدم حجّيّة الإجماع المنقول في المسألة العقليّة ، مع